ناظم ياسين ونبيل الحيدري
- مسألة كركوك في توصيات "يونامي" مثار خلاف بين الكتل البرلمانية
** *** **
تكتسبُ المحادثاتُ العراقية – الإيرانية التي يُجريها رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي في طهران أهميةً خاصة في الوقت الذي تتواصلُ المفاوضات بين بغداد وواشنطن في شأن العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق من جهة ويكتنفُ الغموض مصير اللقاءات الأميركية – الإيرانية في شأن الأمن العراقي من جهة أخرى.
المالكي أكد للمسؤولين الإيرانيين خلال زيارته الثالثة إلى طهران أن العراق لن يُستخدم قاعدةً للمسّ بأمن إيران ودولٍ مجاورة.
وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول خلال لقاء مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي "لن نسمح أن يتحول العراق إلى قاعدة للإضرار بأمن إيران والدول المجاورة"، على حد تعبيره.
وأفادت وكالة فرانس برس للأنباء في تقريرٍ بثته من طهران الأحد بأن المالكي أدلى بهذه التصريحات في وقتٍ يتفاوض فيه العراقيون والأميركيون منذ مطلع آذار حول اتفاق "تعاون وصداقة طويل الأمد" سيحدد إطار العلاقات بين البلدين في المستقبل وخصوصاً الوجود العسكري الأميركي في العراق.
ومن شأن الاتفاق المعروف اختصاراً باسم (SOFA) ، وهي الأحرف الأولى لـ Status of Forces Agreement أي اتفاق "وضع القوات"، من شأنه أن يحدّدَ الأسس القانونية لوجود القوات الأميركية على الأراضي العراقية بعد الحادي والثلاثين من كانون الأول 2008 عندما ينتهي التفويضُ الممنوحُ لها من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وكان مسؤولون عراقيون أكدوا غير مرة أن بغداد لن تطلب تمديداً لبقاء القوات متعددة الجنسيات في العراق بعد انتهاء التفويض الحالي. ومن المفترض أن يوقّعَ اتفاق
(SOFA) بحلول نهاية تموز المقبل على الرغم من التقارير التي أفادت أخيراً باحتمال صعوبة الالتزام بهذا الموعد نظراً للمواقف المختلفة إزاء المسوّدة التي يُجرى التفاوض عليها حالياً، بحسب ما أكد مسؤولون عراقيون.
هذا فيما انتقد مسؤولون إيرانيون الاتفاق المزمع إبرامه بين بغداد وواشنطن قائلين إنه سيوفّر المسوّغ القانوني لاستخدام القوات الأميركية الأراضي العراقية لشنّ هجمات محتملة على دولٍ في المنطقة.
يشار إلى أن الولايات المتحدة تتهم إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية العراقية فيما دأبت طهران على نفي تلك المزاعم محمّلةً الوجود العسكري الأميركي المسؤولية عن عدم الاستقرار في العراق. وأعلنت بغداد الشهر الماضي تشكيل لجنة مكلّفة بجمع ما وُصفت بـ"أدلة" على التدخل الإيراني في العراق من أجل تقديمها لإيران. ولم يتضح ما إذا كانت هذه الأدلة ستُقدّم خلال وجود المالكي في طهران، بحسب ما أفادت وكالة رويترز للأنباء.
وعقَدت طهران وواشنطن ثلاث لقاءات مباشرة في بغداد بهدف وقف العنف في العراق. لكن إيران ألغت جولة رابعة قائلةً إن أي محادثات مع واشنطن "لا معنى لها."
وفي تصريحاتٍ أدلى بها عبر الهاتف من بغداد الأحد، قال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ لإذاعة العراق الحر إن زيارة المالكي تستهدف إنشاء علاقة ثقة متبادلة بين البلدين:
وأضاف الدباغ:
وفي تحليله لأهمية المحادثات العراقية – الإيرانية التي يجريها المالكي في طهران وارتباطها المحتمل بالمفاوضات العراقية – الأميركية من جهة واللقاءات الأميركية – الإيرانية من جهة أخرى، قال الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق:
** *** **
في محور الشؤون الدستورية، أوصت بعثة الأمم المتحدة في العراق يونامي مؤخرا بإدراج قضاء الحمدانية التابع الى محافظة نينوى وناحية مندلي التابعة إلى محافظة ديالى ادراجهما ضمن إدارة الحكومة المركزية، في حين أوصت بإدراج قضائي مخمور وعقرة ضمن إدارة سلطة إقليم كردستان ،هذه التوصيات التي قدمها ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي مستورا الى الحكومة العراقية الخميس جوبهت بانتقادات مختلفة من قبل عدد من السياسيين، البعض عدها مشروعا جديدا للتقسيم بحسب ما ورد في بيان أصدرته خلية أزمة كركوك وهي مجموعة مؤلفة من عدد من النواب خلال جلسة المجلس السبت :
في غضون ذلك قال النائب الكردي المستقل محمود عثمان في تصريحات صحفية ان توصيات الأمم المتحدة مخيبة للآمال ولن تساهم في إيجاد حل للمشكلة وهي دليل على ان العاملين في الامم المتحدة غير مدركين لابعاد الخلاف العراقي حول المناطق المتنازع عليها.
أطرافٌ سياسية متعددة كانت اتفقت على ان مشكلة المناطق المتنازع عليها و أبرزها محافظة كركوك تعالج على ثلاث مراحل وهي : التطبيع ثم إجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء بين السكان على مصير المناطق الأمر الذي سيقرر ما اذا ستبقى كركوك كمحافظة تابعة الى الحكومة المركزية أو تنضم الى إقليم كردستان .
كان من المفترض وبحسب المادة 140 الدستورية ان تُنجز تلك المراحل خلال مدة أقصاها الحادي والثلاثين من كانون الأول الماضي ، وهي المدة التي تم تمديدها لمدة ستة اشهر تنتهي في الثلاثين من حزيران الجاري ، لكن للبعض تفسيراً مختلفا للأمر ومنهم النائب التركماني فوزي اكرم كما يطرحه في حديثه الى إذاعة العراق
الحر :
من جهته نوه عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب قيس العامري بحساسية موضوع كركوك وأهمية التوافق العراقي حوله بالاستعانة بمَشورة الأمم المتحدة:
بيان بعثة الأمم المتحدة يونامي الذي صدر الخميس كشف أيضا عن المرحلة الثانية من التوصيات التي ستشمل مناطق متنازع عليها وهي اقضية تلعفر وتلكيف والشيخان وسنجار في محافظة نينوى وخانقين في ديالى في حين ستتركز المرحلة الثالثة حول محافظة كركوك وبعض الاقضية المحاذية لها ، ويؤكد تعدد المقترحات و الآراء مدى التنوع في مواقف الكتل السياسية والاجتماعية العراقية إزاء هذه القضية وهو ما يؤكده النائب حميد رشيد معله من الائتلاف الموحد مؤكد ضرورة حسمها في آخر الأمر:
- مسألة كركوك في توصيات "يونامي" مثار خلاف بين الكتل البرلمانية
** *** **
تكتسبُ المحادثاتُ العراقية – الإيرانية التي يُجريها رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي في طهران أهميةً خاصة في الوقت الذي تتواصلُ المفاوضات بين بغداد وواشنطن في شأن العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق من جهة ويكتنفُ الغموض مصير اللقاءات الأميركية – الإيرانية في شأن الأمن العراقي من جهة أخرى.
المالكي أكد للمسؤولين الإيرانيين خلال زيارته الثالثة إلى طهران أن العراق لن يُستخدم قاعدةً للمسّ بأمن إيران ودولٍ مجاورة.
وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول خلال لقاء مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي "لن نسمح أن يتحول العراق إلى قاعدة للإضرار بأمن إيران والدول المجاورة"، على حد تعبيره.
وأفادت وكالة فرانس برس للأنباء في تقريرٍ بثته من طهران الأحد بأن المالكي أدلى بهذه التصريحات في وقتٍ يتفاوض فيه العراقيون والأميركيون منذ مطلع آذار حول اتفاق "تعاون وصداقة طويل الأمد" سيحدد إطار العلاقات بين البلدين في المستقبل وخصوصاً الوجود العسكري الأميركي في العراق.
ومن شأن الاتفاق المعروف اختصاراً باسم (SOFA) ، وهي الأحرف الأولى لـ Status of Forces Agreement أي اتفاق "وضع القوات"، من شأنه أن يحدّدَ الأسس القانونية لوجود القوات الأميركية على الأراضي العراقية بعد الحادي والثلاثين من كانون الأول 2008 عندما ينتهي التفويضُ الممنوحُ لها من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وكان مسؤولون عراقيون أكدوا غير مرة أن بغداد لن تطلب تمديداً لبقاء القوات متعددة الجنسيات في العراق بعد انتهاء التفويض الحالي. ومن المفترض أن يوقّعَ اتفاق
(SOFA) بحلول نهاية تموز المقبل على الرغم من التقارير التي أفادت أخيراً باحتمال صعوبة الالتزام بهذا الموعد نظراً للمواقف المختلفة إزاء المسوّدة التي يُجرى التفاوض عليها حالياً، بحسب ما أكد مسؤولون عراقيون.
هذا فيما انتقد مسؤولون إيرانيون الاتفاق المزمع إبرامه بين بغداد وواشنطن قائلين إنه سيوفّر المسوّغ القانوني لاستخدام القوات الأميركية الأراضي العراقية لشنّ هجمات محتملة على دولٍ في المنطقة.
يشار إلى أن الولايات المتحدة تتهم إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية العراقية فيما دأبت طهران على نفي تلك المزاعم محمّلةً الوجود العسكري الأميركي المسؤولية عن عدم الاستقرار في العراق. وأعلنت بغداد الشهر الماضي تشكيل لجنة مكلّفة بجمع ما وُصفت بـ"أدلة" على التدخل الإيراني في العراق من أجل تقديمها لإيران. ولم يتضح ما إذا كانت هذه الأدلة ستُقدّم خلال وجود المالكي في طهران، بحسب ما أفادت وكالة رويترز للأنباء.
وعقَدت طهران وواشنطن ثلاث لقاءات مباشرة في بغداد بهدف وقف العنف في العراق. لكن إيران ألغت جولة رابعة قائلةً إن أي محادثات مع واشنطن "لا معنى لها."
وفي تصريحاتٍ أدلى بها عبر الهاتف من بغداد الأحد، قال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ لإذاعة العراق الحر إن زيارة المالكي تستهدف إنشاء علاقة ثقة متبادلة بين البلدين:
(صوت الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ)
وأضاف الدباغ:
(صوت الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ)
وفي تحليله لأهمية المحادثات العراقية – الإيرانية التي يجريها المالكي في طهران وارتباطها المحتمل بالمفاوضات العراقية – الأميركية من جهة واللقاءات الأميركية – الإيرانية من جهة أخرى، قال الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور عماد رزق:
(مقطع صوتي من المقابلة مع الباحث في الشؤون الاستراتيجية د. عماد رزق متحدثاً لإذاعة العراق الحر من بيروت)
** *** **
في محور الشؤون الدستورية، أوصت بعثة الأمم المتحدة في العراق يونامي مؤخرا بإدراج قضاء الحمدانية التابع الى محافظة نينوى وناحية مندلي التابعة إلى محافظة ديالى ادراجهما ضمن إدارة الحكومة المركزية، في حين أوصت بإدراج قضائي مخمور وعقرة ضمن إدارة سلطة إقليم كردستان ،هذه التوصيات التي قدمها ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي مستورا الى الحكومة العراقية الخميس جوبهت بانتقادات مختلفة من قبل عدد من السياسيين، البعض عدها مشروعا جديدا للتقسيم بحسب ما ورد في بيان أصدرته خلية أزمة كركوك وهي مجموعة مؤلفة من عدد من النواب خلال جلسة المجلس السبت :
(مقطع من قراءة بيان خلية أزمة كركوك في جلسة يوم السبت)
"كان الأجدر بالأمم المتحدة اعتماد المقترح الوطني والخاص باعتماد نسب الـ 32 بالمائة والمدعوم من قبل فخامة رئيس الجمهورية ورئيس حكومة الإقليم .... "
في غضون ذلك قال النائب الكردي المستقل محمود عثمان في تصريحات صحفية ان توصيات الأمم المتحدة مخيبة للآمال ولن تساهم في إيجاد حل للمشكلة وهي دليل على ان العاملين في الامم المتحدة غير مدركين لابعاد الخلاف العراقي حول المناطق المتنازع عليها.
أطرافٌ سياسية متعددة كانت اتفقت على ان مشكلة المناطق المتنازع عليها و أبرزها محافظة كركوك تعالج على ثلاث مراحل وهي : التطبيع ثم إجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء بين السكان على مصير المناطق الأمر الذي سيقرر ما اذا ستبقى كركوك كمحافظة تابعة الى الحكومة المركزية أو تنضم الى إقليم كردستان .
كان من المفترض وبحسب المادة 140 الدستورية ان تُنجز تلك المراحل خلال مدة أقصاها الحادي والثلاثين من كانون الأول الماضي ، وهي المدة التي تم تمديدها لمدة ستة اشهر تنتهي في الثلاثين من حزيران الجاري ، لكن للبعض تفسيراً مختلفا للأمر ومنهم النائب التركماني فوزي اكرم كما يطرحه في حديثه الى إذاعة العراق
الحر :
(صوت النائب التركماني فوزي أكرم)
" المادة 140 الله يرحمها لقد انتهى مفعولها يوم 31 كانون ثاني ...."
من جهته نوه عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب قيس العامري بحساسية موضوع كركوك وأهمية التوافق العراقي حوله بالاستعانة بمَشورة الأمم المتحدة:
(صوت عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب قيس العامري)
"سيناقش هذا الموضوع داخل الأجواء العراقية و داخل القوى السياسية العراقية وهذه القوى أعرف بما يحتاجه البلد ولكن في نفس الوقت الأمم المتحدة كانت دائما جهة مشورة و .... .."
بيان بعثة الأمم المتحدة يونامي الذي صدر الخميس كشف أيضا عن المرحلة الثانية من التوصيات التي ستشمل مناطق متنازع عليها وهي اقضية تلعفر وتلكيف والشيخان وسنجار في محافظة نينوى وخانقين في ديالى في حين ستتركز المرحلة الثالثة حول محافظة كركوك وبعض الاقضية المحاذية لها ، ويؤكد تعدد المقترحات و الآراء مدى التنوع في مواقف الكتل السياسية والاجتماعية العراقية إزاء هذه القضية وهو ما يؤكده النائب حميد رشيد معله من الائتلاف الموحد مؤكد ضرورة حسمها في آخر الأمر:
(صوت النائب حميد رشيد معله)
" في الواقع إن ما خرج عن الأمم المتحدة يعد توصيات وليس قرارات وهذه التوصيات يمكن أن تأخذ بها الحكومة أو لا تأخذ ...."